مبادرة بشير الحافي
مستشار مالي ، إداري و أعمال مرخص

المدير الناجح – عد لمنزلك

إشترك الأن لتستلم أخر التحديثات آول بأول.

سنتناول في سلسلة مقالاتنا ” المدير الناجح ” مقتطفات من الخطوات اللازمه لتكون مديرا ناجحا .سنستعرض هذه الخطوات و نبين ممارساتها المعاصره في الاداره الحديثه في شركاتنا و أماكن عملنا. و نبدأ بأول خطوه. ” عد لمنزلك “.

إن المثال المعاصر في أماكن عملنا هو وجود شخص أو مجموعه الذين يخشون مغادرة العمل بالوقت و يعتقدون بذلك أنهم ينالون تقدير المحيطين و الزملاء. بل أن البعض وصل حد التباهي ” لقد غادرت المكتب الساعه التاسعه ليلا “.

المدير الناجح - عد لمنزلك
المدير الناجح – عد لمنزلك

كنت أستغرب ماذا يفعل هؤلاء؟ ما حجم العمل الذي يقومون به؟ لحظه . أنا أدير هؤلاء الأشخاص و أنا من يعطيهم المهام . و أعلم تماما ما من هذه المهام قد يتطلب كل هذا الوقت !.علمت تماما أن أمثال هؤلاء غير كفوئين بمعنى الكلمه و أنهم يضيعون الوقت أثناء ساعات العمل على مواقع التواصل الإجتماعي و قد يقوم بعضهم بالدراسه أو المطالعه الشخصيه. فأصبحت أبادرهم بالسؤال ” لماذا؟ ” هنا يبدؤن بالتلعثم و ترتسم على وجوههم إبتسامة الإحراج حتى قضيت على تشدقهم بالعمل لساعات متأخره.

المدير الناجح - عد لمنزلك
المدير الناجح – عد لمنزلك

أذكر أني عملت في إحدى الشركات العقاريه الكبرى و بعد تغيير إداري جذري تم تغيير الدوام لمناوبتين صباحيه و مسائيه. فكان الدوام يستنفذ يومك كاملا من ٨:٣٠ صباحا حتى ٨:٣٠ مساءا مع فترة إستراحه في المنتصف. لم يكن لدي وقت أقضيه مع أسرتي خلال الأسبوع و أكاد لا أرى بناتي . في الصباح قد غادرو للمدرسه باكرا و في المساء أوو الى الفراش باكرا.

بعد أربع سنوات أفقت على بناتي و قد كبرن و لم نعش لحظات مشتركه كان المفروض أن نقضيها معا.و للعلم نفس الشركة أقرت بفشل هذا النظام من ناحية الإنتاجيه و قامت بتغييره.

عزيزي المدير الفاشل ، قد يكون العمل وسيله سهله و عذرا مبررا للهرب من زواج غير سعيد أو حياه عائليه تعيسه، و لكنك لن تستطيع ترميم علاقاتك بالهرب منها. و هذه مشكلتك الشخصيه فلا تحلها على حساب حياة موظفيك العائليه.

تحديث : مؤخرا قامت السويد بتخفيض ساعات العمل اليوميه من 8 ساعات الى 6 ساعات لراحة الموظف. و مما يلي اقتباس للخبر بالتفصيل:

يبدو  أن عهد العمل 40 ساعة في الأسبوع قد ولى في السويد، حيث قررت شركات كبرى في المملكة الاسكندنافية، تقليص وقت العمل من ثماني ساعات يوميا إلى ست، في خطوة تهدف إلى زيادة الانتاجية وإسعاد العاملين.

ولا يعد تقليص ساعات العمل في السويد أمرا جديدا، إذ سبق أن قامت شركات صغيرة قبل ثلاث سنوات بتقليص الدوام اليومي إلى ست ساعات.

الشركات السويدية التي أقدمت على هذه الخطوة ومن بينها معمل تويوتا لصناعة السيارات في مدينة غوتبرغ، وصفت هذا التقليص بأنه حافز لزيادة الإنتاج داخل.

وأوضحت شركة براث السويدية  في مقال مطول أن تبني دوام يومي من ست ساعات يتوافق مع شعارها: راحة الموظفين أهم من أي عامل آخر.

وتقول المديرة التنفيذية للشركة إن “الحفاظ على الراحة النفسية للعاملين، وجعلهم يمضون أوقاتا أكثر مع أسرهم، يعد دافعا رئيسيا لإنتاجية أفضل خلال ساعات العمل”.

وتضيف ماريا براث أن تقليص ساعات العمل يمكن الشركة من الحفاظ على أمهر العاملين لديها، وهو ما يعني الإبقاء على المواهب التي ترفض غالبا الالتحاق بشركات فيها ساعات عمل أطول.

وبالاعتماد على أرقام وإحصائيات خاصة بمعدلات الإنتاج، تشير الشركة إلى أن الإنتاج تطور منذ تطبيق نظام الست ساعات بشكل ملحوظ.

ولا تقتصر التجربة على الشركات الخاصة فقط، إذ شرعت مستشفيات مدينة غوتبرغ في تطبيق نظام الست ساعات منذ بداية العام الحالي، وتؤكد أن التجربة أثبتت أن المردود يتحسن يوما بعد آخر.

وتبقى تجربة دوام الست ساعات تجربة محدودة تقتصر على شركات معينة، ولم تعمم في البلاد، إذ لا يزال الدوام العادي من ثماني ساعات هو السائد.”

مساوئ العمل لساعات أكثر دون ضروره ؟

  1. إن العمل ساعات زائده دائما و جعلها ممارسه روتينيه دون وجود ضروره لذلك يمثل مثالا سيئا،فالموظفين سوف يشعرون بالذنب لأنهم لا يقومون بالمثل. فيبدأ هذا الهراء بالإنتشار بينهم و يخافون ترك العمل قبل رئيسهم.
  2.  إن زيادة عدد ساعات العمل نادرا ما يؤدي الى زيادة الإنتاجيه و عادة ما يعني عدم الكفاءه و عدم القدره على ترتيب الأولويات.
  3. زيادة ساعات العمل يعني زيادة الإرهاق و ارتفاع نسبة اتخاذ قرارات خاطئه.
  4. إن الحياه أكثر من مجرد عمل، و حتى يستطيع الموظفين العمل بكفاءه فيجب عليهم الإستمتاع بحياتهم خارج العمل.
  5. و من الناحيه الماديه تزداد تكاليف تشغيل المكاتب من حيث إستهلاك الطاقه.

المدير العزيز،

لا تقوم بالإيحاء بأن الشخص الذي يغادر العمل بالوقت المحدد غير كفؤ ، حاول العودة الى منزلك بالوقت و قضاء وقت أطول مع عائلتك و سوف تندهش بأن الشركه لم تفلس ، و أن الأرباح لم تتناقص ، و أن الأشياء أنجزت . و سوف تكتشف أن موظفيك أكثر سعادة،و أكثر إنتعاشا، و يقدمون نتائج أفضل.

 

إشترك الأن لتستلم أخر التحديثات آول بأول.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Subscribe to our newsletter
Sign up here to get the latest news, updates and special offers delivered directly to your inbox.
You can unsubscribe at any time

يستخدم هذا الموقع الكوكيز لتحسين تجربتك موافق قراءة المزيد